السيد محمد باقر الصدر
226
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
السجود جرَّ جبهته إلى ما يصحّ السجود عليه « 1 » إن أمكن ، وإلّا قطع صلاته في السعة وأتمّ في الضيق « 2 » . [ أحكام أخرى راجعة إلى مكان المصلّي : ] مسألة ( 24 ) : يعتبر في مكان الصلاة أن يكون بحيث يستقرّ فيه المصلّي ولا يضطرب ، فلا تجوز الصلاة على الدابّة السائرة والأرجوحة ونحوهما ممّا يفوت معه الاستقرار ، وتجوز الصلاة على الدابّة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار ، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضاً ، ونحوهما العربة ، والقطار ، وأمثالهما فإنّه تصحّ الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال ، ولا تصحّ إذا فات واحد منهما إلّامع الضرورة « 3 » ، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابّة أو نحوها ، وإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكّن من الاستقبال أصلًا سقط ، والأحوط استحباباً تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين . مسألة ( 25 ) : الأقوى جواز إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة
--> ( 1 ) الأحوط أن يرفع جبهته ويضعها على ما يصحّ السجود عليه ثمّ يعيد الصلاة بعد ذلك ، وإن شاء قطع الصلاة واستأنفها ( 2 ) على ما تقدَّم من معنى الضيق ( 3 ) ولو لضيق الوقت عن الخروج وإدراك الصلاة في الوقت . ويحصل ضيق الوقت بالعجز عن إدراك صلاةٍ تامةٍ في الوقت إذا كانت الصلاة في السفينة مفوِّتةً للاستقرار ، وأمّا إذا كانت مفوِّتةً للاستقبال فيحصل ضيق الوقت بالعجز عن إدراك ركعةٍ كاملةٍ داخل الوقت